الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا علمت المرأة من حال صوتها أنه مظنة فتنة للرجال لرقته فعليها أن تغلظه عند كلامها مع الأجانب، قال الإمام
النووي
:
وصوتها ليس بعورة على الأصح، لكن يحرم الإصغاء إليه عند خوف الفتنة، وإذا قرع بابها فينبغي أن لا تجيب بصوت رخيم بل تغلظ صوتها، قلت: هذا الذي ذكره من تغليظ صوتها كذا قاله أصحابنا، قال إبراهيم المروذي: طريقها أن تأخذ ظهر كفها بفيها وتجيب كذلك
. انتهى من روضة الطالبين. وللمزيد في بيان اعتبار الفتنة في الحكم على صوت المرأة من كلام الفقهاء تنظر الفتوى رقم:
80929
.
وكما ينبغي على المرأة رخيمة الصوت تغليظ صوتها درءا للفتنة، عليها أيضا مراعاة سائر الضوابط التي قررها الفقهاء لجواز كلام المرأة مع الأجانب والمبينة في الفتوى رقم:
246250
، سواء كان الكلام مباشرة أو عبر وسائط، مع الخاطب أو غيره، فالخاطب مالم يعقد معدود من الأجانب.
والله أعلم.