عام

هل كان الإدغام، والإخفاء، والإقلاب، وسائر ما في أحكام التجويد، موجودًا في لغة العرب قبل الإسلام، أم أنها مما علمها جبريل للنبي -صلى الله عليه وسلم؟

رقم الفتوى: 270307
دلالات الفتوى:# القرآن# والإمالة# موجودًا# التجويد# الكريم

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن ما يؤدى به القرآن الكريم وفقًا لأحكام التجويد كان موجودًا في لغة العرب؛ فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ الْعَرَبِ وأَصْوَاتِها" الحديث رواه الطبراني ، وغيره، وتكلم بعض أهل العلم في سنده، ولكن العمل عليه؛ قال ابن الجزري في المقدمة: ويقرأ القرآن بالتّحقيق معْ * حَدْرِ وتدْوير وكلّ متّبعْ. مع حسن صوت بلحون العربِ * مرتّلا مجوّدا بالعربي. وجاء في شرح طيبة النشر للنويري : "قال الداني: والفتح والإمالة: لغتان مشهورتان على ألسنة العرب الفصحاء الذين نزل القرآن بلغتهم. والفتح: لغة الحجازيين، والإمالة: لغة عامة أهل نجد من تميم، وأسد، وقيس" . وجاء في كتب اللغة: وكان التميميون، وطيء.. يدغمون، بينما كان الحجازيون يفكون الإدغام.. انظر الممتع في التصريف لابن عصفور ، وغيره. والقرآن الكريم نزل بلغة العرب، وعلى ذلك؛ فإن أحكام التجويد التي نؤديه بها كانت موجودة في لغتهم، وكان جبريل يؤديه بها للنبي -صلى الله عليه وسلم، فيؤديه النبي -صلى الله عليه وسلم- كما أداه جبريل؛ فقد قال سبحانه وتعالى: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ {القيامة:18}. قال ابن كثير في التفسير: أي: إذا تلاه عليك الملك عن الله (فاتبع قرآنه) أي: فاستمع له، ثم اقرأه كما أقرأك". وهكذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرؤه على أصحابه؛ يمد الحروف، ويحسنها، حتى قالت حفصة : كان يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها. أخرجه مسلم ، وغيره. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة