الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه الهواجس التي تعرض لك لا يترتب عليها وقوعك في الكفر -والعياذ بالله-، ولا تأثمين بها، ولا تضرك تلك الهواجس ما دام قلبك مطمئنًا بالإيمان، متوكلًا على الله تعالى، قال
ابن حجر
-رحمه الله-:
"وقوله (ولكن الله يذهبه بالتوكل) إشارة إلى أن من وقع له ذلك، فسلم لله، ولم يعبأ بالطيرة، أنه لا يؤاخذ بما عرض له من ذلك."
فتح الباري
لابن حجر
(10/
213).
وحديثك مع بعض الناس عن إحساسك بالندم على الوقوع في الذنب ليس داخلًا في المجاهرة بالذنب، وعدم الستر على النفس، وراجعي الفتوى رقم:
203068
.
وإذا صحّت التوبة فهي مقبولة -بإذن الله-، فتمحو أثر الذنب، ولا يعاقب العبد عليه في الدنيا، ولا في الآخرة، قال
ابن تيمية
-رحمه الله-:
"وَنَحْنُ حَقِيقَةُ قَوْلِنَا: أَنَّ التَّائِبَ لَا يُعَذَّبُ لَا فِي الدُّنْيَا، وَلَا فِي الْآخِرَةِ، لَا شَرْعًا، وَلَا قَدَرًا."
مجموع الفتاوى (16/ 30).
وأما عن علاقة الخاطب بمخطوبته قبل أن يعقد عليها: فهو أجنبي عنها، شأنه شأن الرجال الأجانب، فلا يكلمها إلا في حدود الحاجة، والمصلحة، مع مراعاة ضوابط الشرع في التعامل بين الرجل والمرأة الأجنبية، وانظري الفتوى رقم:
57291
.
والله أعلم.