الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي عليه الأئمة الأربعة بمن فيهم
أبو حنيفة
و
أحمد
–رحمهما الله- أنّ من حلف بالطلاق، وحنث في يمينه، وقع طلاقه، وبعض أهل العلم كشيخ الإسلام
ابن تيمية
–رحمه الله- ومن وافقه، يرى أنّ الحلف بالطلاق وتعليقه بقصد التأكيد، لا يقع بالحنث فيه طلاق، ولكن تلزم الحالف كفارة يمين، والمفتى به عندنا: قول الجمهور، وانظري الفتوى رقم:
11592
.
وكل الأيمان المذكورة حنث فيها زوجك، إلا يمينه على أنّك أمسكت فلاناً، ففيه تفصيل؛ فإن كان حلف يظنّ صدق نفسه فإنّه لم يحنث، وراجعي الفتوى رقم:
251302
.
وعليه؛ فالمفتى به عندنا: وقوع ثلاث تطليقات عليك بحنث زوجك في أيمانه الثلاث، وبذلك تكونين قد بنت منه بينونة كبرى، فلا يملك رجعتك، إلا إذا تزوجت زوجا غيره –زواج رغبة لا زواج تحليل-، ثم يطلقك الزوج الجديد بعد الدخول، أو يموت عنك، وتنقضي عدتك منه.
أما على قول شيخ الإسلام
ابن تيمية
–رحمه الله-: فإن كان زوجك لم يرد بأيمانه إيقاع الطلاق، وإنما قصد التهديد، والتأكيد، ونحوه، فلم يقع طلاقه، ولكن تلزمه كفارة لكل يمين حنث فيها.
والله أعلم.