الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الروح وماهيتها، وما يؤثر عليها، هي أمور لا يستطيع البشر الإلمام بها، قال تعالى:
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
{الإسراء:85}، قال شيخ الإسلام
ابن تيمية
ـ رحمه الله ـ في درء تعارض العقل والنقل:
وليست الروح من جنس ما نشهده من الأعيان فلا يمكن تعريفنا بكيفيتها، وإن كانت لها كيفية في نفسها
. انتهى.
وقال أيضا ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى:
مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر سلف الأمة وأئمة السنة: أن الروح عين قائمة بنفسها تفارق البدن وتنعم وتعذب ليست هي البدن ولا جزءا من أجزائه كالنفس المذكور
. انتهى.
وقد سبق لنا أن أصدرنا عدة فتاوى حول مستقر الأرواح عند النوم وبعد الموت، فانظري الفتوى رقم:
11722
، والفتوى رقم:
41541
، والفتوى رقم:
15281
.
والله أعلم.