الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما عدد ساعات نومه صلى الله عليه وسلم، فلا نستطيع الجزم بها على وجه التحديد، ولكنا قد بينا طرفا من هديه صلى الله عليه وسلم في النوم، في الفتوى رقم:
176447
فلتنظر وما فيها من إحالات.
وأما اغتساله صلى الله عليه وسلم: فكان يغتسل إذا احتاج لذلك، وربما اغتسل في اليوم الواحد مرات عديدة، كما روى
أحمد
و
أبو داود
وغيرهما من حديث
أبي رافع
-رضي الله عنه-
أنه صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه في يَوْمٍ،
فَجَعَلَ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ، وَعِنْدَ هَذِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ جَعَلْتَهُ غُسْلًا وَاحِدًا قَالَ: هَذَا أَزْكَى، وَأَطْيَبُ، وَأَطْهَرُ .
وربما اقتصر على غسل واحد كما في الصحيحين من حديث
أنس
، وَعَنْ
مُصْعَبِ بْن شَيْبَةَ
عَنْ
طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ
عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
عَنْ
عَائِشَةَ
-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
يُغْتَسَلُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ الْجُمُعَةِ، وَالْجَنَابَةِ، وَالْحِجَامَةِ، وَغَسْلِ الْمَيِّتِ
. رَوَاهُ
أَحْمَدُ
وَ
الدَّارَقُطْنِيّ
وَ
أَبُو دَاوُد
وَلَفْظُهُ:
إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَغْتَسِلُ
. وَهَذَا الْإِسْنَادُ عَلَى شَرْطِ
مُسْلِمٍ
لَكِنْ قَالَ
الدَّارَقُطْنِيّ
:
مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَلَا بِالْحَافِظِ.
والحاصل أن عدد مرات اغتساله صلى الله عليه وسلم في الأسبوع، كان يختلف باختلاف الأحوال.
والله أعلم.