الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
{المائدة: 8}، معناه: اعدلوا في الشهادة، ولا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل فيهم، بل اعدلوا مع العدو والصديق، فالشنآن هو البغض، تقول: شنأته أشنؤه شنأً وشنأة وشنآناً أي أبغضته بغضاً.
وأما قوله تعالى من سورة الكوثر:
إن شانئك هو الأبتر.
فمعناه: إن مبغضك يا محمد ومبغض ما جئت به من الهدى ودين الحق، هو الأبتر، أي المنقطع الذكر. وكان المشركون قد قالوا لما مات أولاد الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذكور إن محمداً بُتر، فإذا مات ذهب ذكره، فأنزل الله تعالى هذه السورة، وأنزل قوله تعالى:
ورفعنا لك ذكرك.
من سورة الشرح.
وللاستزادة يمكن مراجعة تفسير
ابن كثير
أو غيره.
والله أعلم.