الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا لك حكم الطلاق المتتابع والطلاق في الحيض واختلاف أهل العلم فيه، وذلك في جواب سؤالك السابق رقم: 2516645، وبقي أن نبين لك أنّ الغضب لا يمنع نفوذ الطلاق إلا إذا بلغ مبلغاً يسلب صاحبه الإدراك فيصير كالمجنون، قال
الرحيباني
الحنبلي رحمه الله:
وَيَقَعُ الطَّلَاقُ مِمَّنْ غَضِبَ وَلَمْ يَزُلْ عَقْلُهُ بِالْكُلِّيَّةِ، لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ فِي حَالِ غَضَبِهِ بِمَا يَصْدُرُ مِنْهُ مِنْ كُفْرٍ، وَقَتْلِ نَفْسٍ، وَأَخْذِ مَالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَطَلَاقٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ
.
وإذا نسي الزوج عدد الطلاق أو شكّ، فيه فإنه يبني على الأقل المتيقن، قال
ابن قدامة
رحمه الله:
ومن شك في الطلاق أو عدده أو الرضاع أو عدده بنى على اليقين
.
والمسائل التي اختلف فيها أهل العلم لا حرج على الشخص في العمل بقول بعض العلماء فيها، ما دام مطمئنا إلى قوله وليس متبعا لهواه أو متلقطا للرخص، وانظري الفتويين رقم:
5583
، ورقم:
241789
.
والواجب على هذا الرجل المبادرة بالتوبة إلى الله من تعاطي الحشيش، فهو محرم و منكر ظاهر الضرر بالدين والبدن والعقل، كما بينا ذلك في الفتوى رقم:
17651
.
والله أعلم.