الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن حلق شعر العانة مستحب، وذلك للأحاديث الواردة في شأنه، ومنها حديث
أبي هريرة
-رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
الفطرة خمس أو خمس من الفطرة: الختان والاستحداد وتقليم الأظافر ونتف الإبط وقص الشارب.
متفق عليه، والاستحداد: هو حلق العانة وهو حلق الشعر الذي حول الفرج.
وعن
عائشة
-رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
عشر من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظافر، وغسل البراجم، ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء، قال الراوي: ونسيت العاشرة.. إلا أن تكون المضمضة
. رواه
مسلم
.
قال
ابن قدامة
في المغني:
والاستحداد حلق العانة وهو مستحب، لأنه من الفطرة، ويفحش بتركه فاستحبت إزالته، وبأي شيء أزاله صاحبه فلا بأس، لأن المقصود إزالته
. اهـ.
وقد وقَّتَ النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك بأن لا يزيد على أربعين يوماً، ففي صحيح
مسلم
عن
أنس
أنه قال:
وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة
.
قال
النووي
:
ثم معنى هذا الحديث أنهم لا يؤخرون فعل هذه الأشياء عن وقتها، فإن أخروها فلا يؤخرونها أكثر من أربعين يوماً، وليس معناه الإذن في التأخير أربعين مطلقاً
. اهـ.
والله أعلم.