عام

هناك بعض أبيات من الشعر تقال في سيدنا محمد الجواد بن علي الرضا، وكنت أريد أن أعرف هل يجوز قولها، أم إن فيها ألفاظا مخالفة؟وان كان فيها ما هو مخالف فأتمنى تحديد ما هو وبما يمكن استبداله؟الأبيات:يا جــواد الأئمة جد على من أتى باب المـراد الهاشمـياأنت نــور فاض من طه فمـا كنـت إلا مثــل طـه نبــوياكم تجلى فيـك آي للهـــدى من كتــاب اللهِ قد كـان خفيافيـك من موسى وعيسى شَـبـَهٌ وغلامٍ فيـه بشــرى زكـــرياأَولـســـت مثـلَ يحيــى آية حينما قد أوتي الحُكم صبياكيف ناظرت شيوخ الدينِ في مجلس الفتـوى وقد كنت فتيافتبدى منك علم معـجِـز من رسول الله إذ كنت الوليافتـعـالـــيـت ولا غـــرو إذا جعـل اللهُ بِـك الدين علـيـاوأما هذه الأبيات الأخيرة فأريد أيضا معرفة معناها:أجود النـــاسِ سَخــــاءً وَيداً أنتَ يا مَنْ قدْ سَمى فوْقَ الثريّالَيْتَ شِعْــري أيُّ كَـفَّـيْـكَ رَوَتْ عَطَـشَ الهالـكِ حتّى عـادَ حــيّـابَلْ كِـلا كَـفـَّـيْــكَ نَخْــــلٌ وجـنى وكِلا كَـفّـِيْــكَ قدْ صارَ سَـــرِيّــا

رقم الفتوى: 267643
دلالات الفتوى:# الأبيات# كَـفـَّـيْــكَ# كَـفّـِيْــكَ# كَـفَّـيْـكَ# سَـــرِيّــا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فهذه الأبيات مشتملة على بعض المنكرات، فمنها: 1- "يا جــواد الأئمة.."، فهذه استغاثة بالميت، وقد بين حكمها بالفتوى رقم: 22722 . 2-"فمـا كنـت إلا مثــل طـه نبــويا"، ظاهره اعتباره من جنس الأنبياء، وهذه مصيبة، إذ لا يخفى أنه لا نبي بعده صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى : مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا {الأحزاب:40}. وكثير من كلمات الأبيات المذكورة فيه غلو، ولكن يمكن تأويله، وإنما تعرضنا لما يكاد يستعصي على التأويل. وأما معاني الأبيات: أجود النـــاسِ سَخــــاءً وَيداً أنتَ يا مَنْ قدْ سَمى فوْقَ الثريّا ش: فاليد، يُعبر بها عن الكرم، والنعمة، والثريا: النجم، والمعنى أنه من أجود الناس، وأنه قد فاق النجم. لَيْتَ شِعْــري أيُّ كَـفَّـيْـكَ رَوَتْ عَطَـشَ الهالـكِ حتّى عـادَ حــيّـا ش: معناه واضح، وظاهره أنه يحيي الموتى، ولكن يمكن تأويله بأنه قصد يحيى الجهال -موتى القلوب- بنور العلم، ونحو ذلك. بَلْ كِـلا كَـفـَّـيْــكَ نَخْــــلٌ وجـنى وكِلا كَـفّـِيْــكَ قدْ صارَ سَـــرِيّــا ش: استعار هنا من قصة مريم عليها السلام، كأن كفيه نخل تفيض بالجنى (الرطب المجني)، والسري، النهر، وهو إشارة إلى نفعه العام، فهو كالنهر للناس. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة