الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا في الفتوى رقم:
35138
، أن الانغماس في ماء كثير بنية الوضوء يكفي عند كثير من أهل العلم، كما قال الإمام
النووي
في المجموع، والحديث الذي استدلوا به هو قول النبي صلى الله عليه وسلم:
لأبي ذر
رضي الله عنه:
فإذا وجدت الماء فأمسَّه جلدك
. رواه
أحمد وأبو داود
وغيرهما، وصححه
الألباني
في صحيح
أبي داود
.
ومذهب المالكية أن الانغماس في الماء يكفي للغسل والوضوء، ولكن بشرط أن يحصل معه دلك الأعضاء، وهو إمرار يده أو غيرها على الأعضاء، قال
الدردير
المالكي في شرح المختصر:
فَإِنْ انْغَمَسَ فِي مَاءٍ مَثَلًا وَدَلَكَ جَسَدَهُ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ وَلَمْ يَسْتَحْضِرْ الْأَصْغَرَ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ
. اهـ
والله أعلم.