الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فللسكنى بالمدينة فضائل كثيرة، بينا بعضها في الفتويين رقم:
63646
، ورقم:
152459
.
ومع هذا، فيجوز أن يُفارق المرء المدينة، لا رغبة عنها، ولكن لحاجة، وانظر الفتوى رقم:
120606
.
وعلى هذا، فإذا لم يكن الشخص المذكور قد ترك المدينة رغبة عنها، فإنه لا يذم، مع التنبيه على أن الأولى بالمرء الصبر على الشدة في المدينة، فعن
أبي هريرة ـ
رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم القيامة
. رواه
مسلم
.
جاء في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح:
لأواء المدينة وشدتها ـ أي: من الجوع والحر.. إلا كنت له شفيعا يوم القيامة ـ قيل مخصوص بزمان حياته صلى الله عليه وسلم، وقيل: عام
.
والله أعلم.