الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يخلو من نظر إلى امرأة في رمضان من أحد احتمالين:
الأول: أن يكرر النظرة إلى المرأة، وله ثلاث حالات:
الأولى: أن لا ينزل فلا يفسد صومه بغير خلاف، كما ذكر
ابن قدامة
في المغني.
الثانية: أن ينزل المني فيفسد الصوم عند الإمام
أحمد ومالك
رحمهما الله، لأنه تسبب في إنزاله، ولأنه خرج منه بشهوة، فأشبه القبلة، ولا يفسد عند الشافعية.
والثالثة: أن يمذي بتكرار النظر، فلا يفطر لأنه لا نص في الفطر، ولا يمكن قياسه على إنزال المني، لمخالفته إياه في الأحكام فيبقى على الأصل.
الاحتمال الثاني: أن ينظر مرة ويصرف بصره فلا يفسد صومه سواء أنزل أم لم ينزل، لأن النظرة الأولى لا يمكن التحرز منها، ولأنه قد عُفي عن النظرة الأولى لحديث :
"لك الأولى وليست لك الثانية."
ونذكر بأن المؤمن مطالب بغض النظر عما حرم الله تعالى في رمضان وفي غيره، لقوله تعالى:
( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم )
[النور:30]