الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التكبير من أنواع الذكر الفاضلة، والمشروعة في كل زمان، وكل مكان يليق فيه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
أفضل الكلام بعد القرآن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
رواه
أحمد
، وحسنه
الألباني
في صحيح الترغيب.
ولكن ليس من السنة رفع الصوت بالتكبير في غير المواطن التي شرع فيها ذلك.
جاء في رد المحتار على الدر المختار
لابن عابدين
:
(قوله فيقتصر على مورد الشرع) وهو ما في البحر عن القنية: التكبير جهرا في غير أيام التشريق، لا يسن، إلا بإزاء العدو، أو اللصوص، وقاس عليه بعضهم الحريق، والمخاوف كلها. اهـ. زاد القهستاني: أو علا شرفا.
انتهى.
وقال
النووي
في المجموع:
قال إمام الحرمين: جميع ما ذكرناه هو في التكبير الذي يرفع به صوته، ولجعله شعارا. أما إذا استغرق عمره بالتكبير في نفسه، فلا منع منه.
اهـ.
والله أعلم.