الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق لا يقع بالكناية إلا بنية إيقاعه، كما بينا ذلك في الفتوى رقم:
254908
.
وإذا حصل شك في نية إيقاع الطلاق وعدمها، لم يقع الطلاق، لأنّ الأصل بقاء النكاح، قال
الرحيباني
الحنبلي رحمه الله:
وَهُوَ ـ أَيْ: الشَّكُّ ـ لُغَةً ضِدُّ الْيَقِينِ، وَاصْطِلَاحًا تَرَدُّدٌ عَلَى السَّوَاءِ، وَالْمُرَادُ هُنَا مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ بَيْنَ وُجُودِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ عَدَدِهِ أَوْ شَرْطِهِ وَعَدَمِهِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الظَّنُّ وَالْوَهْمُ
.
ولا يقع الطلاق بحديث النفس من غير تلفظ، كما بيناه في الفتوى رقم:
147675
.
وعليه، فلم يقع طلاقك بكل ما ذكرت، وننصحك بالحذر من الوسوسة في أمر الطلاق وغيره، فإن عواقب الوسوسة وخيمة.
والله أعلم.