الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن موت الضامن لا يبطل الضمان، ويلزم الورثة قضاء الدين المضمون من التركة إذا طالب به صاحب الحق، كسائر الديون الأخرى.
جاء في الإنصاف
للمرداوي
:
قوله: (ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما) بلا نزاع. وله مطالبتهما معا أيضا. ذكره الشيخ تقي الدين - رحمه الله - وغيره. قوله: (في الحياة، والموت) هذا المذهب بلا ريب. وعليه الأصحاب. فلو مات أحدهما، فمن التركة. قال في الفروع: والمذهب حياة وموتا.
اهـ. وراجع في هذا الفتوى رقم:
93605
.
وأما إذا لم يترك الميت وفاءا لهذا الدين، فلا يجب على ورثته - أبنائه وغيرهم - قضاؤه كسائر الديون؛ وانظر الفتوى رقم:
116777
.
والله أعلم.