عام

قبل فترة توفي شاب مسلم كان عاصيا ويقول بأن الأغاني ليست حراما، وكان يشرب الخمر، وفي إحدى المرات سجن بتهمة الحشيش، وبعد ما خرج من السجن كان يقول بأن الأمر عادي، وفي إحدى البلدان العربية لا يمنعونها، وأنا محتارة هل يكفر بهذا القول أم لا؟ وكان يصلي أحيانا، وقبل أن يموت نطق بالشهادة، فهل يجوز أن أتصدق عنه وأدعو له؟.

رقم الفتوى: 264775
دلالات الفتوى:# بالكفر# أحيانا،# اللَّهُ# أحيانا# الصلاة

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فما ذكرته عن ذلك الشخص من شرب الخمر والمخدرات، لا شك أنه من كبائر الذنوب التي يخشى على صاحبها العذاب إلا أنها لا تصل إلى الكفر الأكبر الذي يحكم به على فاعله بالكفر، وقوله أيضا إن الغناء ليس حراما هذا وإن كان فيه استحلال لما حرم الله، فإنه لا يحكم عليه بالكفر لأجل هذا، لوجود الخلاف فيه، ولكونه ربما كان متأولا أو جاهلا بحرمة الغناء، والجهل والتأويل من موانع الكفر، وكذا قوله عن الحشيش إنه في بلاد أخرى عادي، هذا ليس صريحا في كونه يستحله، والمسلم لا يحكم عليه بالكفر مع وجود الشك، ومن دخل في الإسلام بيقين لم يحكم عليه بالكفر إلا بيقين، وما ذكرته من أنه يصلي أحيانا قد بينا في فتاوى سابقة أن تارك الصلاة إنما يحكم بكفره إذا ترك الصلاة تركا كليا على القول الراجح، وأما من يصلي أحيانا ويترك أحيانا، فهو مرتكب لكبيرة من الكبائر، ومن جملة عصاة المسلمين، وإذا تبين هذا فإنه لا مانع من الدعاء له والتصدق عليه لا سيما وأنه قد ختم له بشهادة التوحيد، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ. رواه أبو داوود والحاكم. وفي لفظ لابن حبان : من كان آخر كلمته لا إله إلا الله عند الموت، دخل الجنة يوما من الدهر، وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه. وانظري الفتوى رقم: 75740 ، عن حكم الترحم على الموتى العصاة. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة