الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أولا أن التوبة تَجُبُّ ما قبلها، وتمحو ما سبقها من الإثم، فإذا تبت توبة نصوحا، صادقة، عدت من ذنبك كأن لم تذنبي، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
التائب من الذنب، كمن لا ذنب له.
رواه
ابن ماجه
.
فلا داعي لتأنيب نفسك، وإتعابها على هذا النحو، فما عليك إلا أن تتوبي، وتفتحي صفحة جديدة في علاقتك بربك تعالى.
وأما ما مضى من صلوات، فلا يحكم ببطلانها إلا إذا تيقنت يقينا جازما أنه قد خرج منك المني الموجب للغسل، ولم تغتسلي، وبدون هذا اليقين، فالأصل صحة صلاتك، فإذا حصل لك اليقين الجازم بأنك أوقعت شيئا من صلاتك على نحو لا يصح، ففي وجوب الإعادة والحال هذه، خلاف بيناه في الفتوى رقم:
125226
والقول بعدم وجوب القضاء إذاً قوي في الدليل، وإن كان الاحتياط هو القضاء، وحيث أردت القضاء فإنا قد بينا كيفيته في الفتوى رقم:
70806
.
وأما صومك: فصحيح بكل حال، حتى لو قدر أنك فعلت هذا الأمر في نهار رمضان، فإن من فعل مفطرا جاهلا، لم يفسد صومه بذلك على الراجح؛ وانظري الفتوى رقم:
79032
.
والله أعلم.