الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالدلك من واجبات الوضوء على القول المشهور عند المالكية, لكونه شرطا في حصول ما يطلق عليه اسم الغسل، وليس الدلك مقتصرا على الغسلة الأولى: الواجبة ـ بل يشرع أيضا في الثانية, والثالثة, بالنسبة للعضو الذي يشرع غسله ثلاثا, جاء في مواهب الجليل
للحطاب
المالكي:
وقد اختلف في الدلك هل هو واجب أو لا على ثلاثة أقوال؟ المشهور الوجوب، وهو قول مالك في المدونة، بناء على أنه شرط في حصول مسمى الغسل، قال ابن يونس: لقوله عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها: وادلكي جسدك بيدك ـ والأمر على الوجوب، ولأن علته إيصال الماء إلى جسده على وجه يسمى غسلا، وقد فرق أهل اللغة بين الغسل والانغماس
. انتهى.
وقال أيضا:
يفعل في الغسلة الثانية والثالثة، كما يفعل في الأولى من الابتداء والانتهاء وتتبع المغابن والدلك وغير ذلك
. انتهى.
وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم:
29701
.
والله أعلم.