الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديث الذي أشرت إليه جاء في مسند الإمام
أحمد
, وصحيح
ابن حبان
, وغيرهما, قال عنه
عبد الرحيم العراقي
في طرح التثريب:
ذكره البخاري تعليقا, ووصله ابن ماجه، وهو منسوخ, أو مرجوح، وقد رجع عنه أبو هريرة.
انتهى.
وفي الصحيحين من حديث
أبي هريرة:
من أصبح جنبا، فلا صوم له.
وبالمقابل ثبت في الصحيحين عن
عائشة وأم سلمة
:
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
كان يصبح جنباً من جماع ـ غير احتلام ـ ثم يصوم في رمضان
. متفق عليه.
وقد ذكرنا في الفتوى رقم:
131806
، أن الجمع بين هذه الأحاديث أولى, وأن حديث
أبي هريرة
محمول على الأفضل وهو الاغتسال قبل طلوع الفجر، لكن من لم يغتسل فصومه صحيح.
والمقصود بنفي الكمال في: لا صوم له ـ أن صوم الجنب صحيح، لكنه غير مكتمل الأجر والثواب, بل الثواب الكامل لمن صام وهو غير جنب, وراجع المزيد عن هذه المسألة في الفتوى رقم:
234061
.
والله أعلم.