عام

سمعت حديثا معناه أن الشمس ستطلع من مغربها، فهل يتعارض هذا الحديث مع الآية التي تقول: لا تبديل لخلق الله؟.

رقم الفتوى: 264541
دلالات الفتوى:# اللَّهِ# تعالى# تبديل# وَلَآَمُرَنَّهُمْ# تَبْدِيلَ

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فقد ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَذَاكَ حِينَ: لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ـ متفق عليه. ولا تعارض بينه وبين قول الله تعالى: لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ـ إذ المراد بالخلق هنا الفطرة التي فطر الله الناس عليها: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ {الروم:30}، وقوله: لا تبديل ـ خبرٌ المرادُ منه النهي أي: لا تبدلوا فطرة الله التي خلقكم عليها، كقوله تعالى: فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ {البقرة: 197}الآية، أي: لا ترفثوا، ولا تفسقوا. والله تعالى فطر خلقه على التوحيد ومحبة الحق والانقياد له، وقال شيخ الإسلام عن الفطرة: السلامة من الاعتقادات الباطلة والقبول للعقائد الصحيحة . اهـ. وقد توعد الشيطان أنه سيضل الناس حتى يبدلوا فطرتهم وقال: وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ {النساء: 119}. قال في أضواء البيان: معنى هذه الآية أن الشيطان يأمرهم بالكفر وتغيير فطرة الإسلام التي خلقهم الله عليها . اهـ. والحاصل أنه لا تعارض بين قوله تعالى: لا تبديل لخلق الله ـ وبين الأحاديث الدالة على طلوع الشمس من مغربها. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة