الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في سماع القرآن بتلك النية، ولكن ينبغي أن تضمي إليها الاستماع أيضا بأن تتدبري ما تسمعين وتشغلي قلبك بتفهمه، فهذا هو الذي تحصل به الهداية ـ إن شاء الله تعالى ـ وهناك فرق بين السماع والاستماع، جاء في الموسوعة الفقهية:
الاستماع لغة واصطلاحاً: قصد السماع بغية فهم المسموع أو الاستفادة منه، أما السمع: فقد يكون مع ذلك القصد أو بدونه، فهو أعم من الاستماع.
اهـ.
وعلى هذا، فالسامع للقرآن هو من سمعه سواء بقصد فهمه وتدبره، أم بغير قصد فهمه وتدبره، وأما المستمع: فيختص بمن سمعه بقصد الفهم والتدبر، وقال الإمام
النووي
في المجموع:
والاستماع هو شغل القلب بالاستماع والإصغاء للمتكلم، والإنصات هو السكوت
. اهـ.
وانظري الفتوى رقم:
99483
، عن الإنصات للقرآن بين الوجوب والاستحباب.
والله أعلم.