الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلعلك تشير إلى ما أخرجه
أحمد ومسلم
وغيرهما من حديث
أبي سعيد الخدري ـ
رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق
.
وهاتان الطائفتان هما أهل العراق وأهل الشام، وقد افترقت الأمة إلى هاتين الفرقتين العظيمتين زمن خلافة أمير المؤمنين
علي ـ
رضي الله عنه ـ ومرقت من بينهم الخوارج، فقاتلهم أمير المؤمنين
علي
رضي الله عنه بالنهروان، فدل على أن طائفته كانت أولى بالحق من أهل الشام، وفي المعنى ما رواه
البخاري
عن
أبي بكرة ـ
رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
إن ابني هذا ـ يعني الحسن بن علي رضي الله عنهما ـ سيد، ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين
.
وقد كان ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل
الحسن
عن الخلافة
لمعاوية ـ
رضي الله عنهما ـ وكان ذلك سببا في الصلح بين أهل الشام وأهل العراق، والحمد لله رب العالمين.
والله أعلم.