الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمال المدخر للزواج أو غيره تجب فيه الزكاة، كما سبق في الفتوى رقم:
165091
.
وبخصوص أخذ أمك من المال ثم إعادته، فحيث إن الظاهر أخذ أمك منه على سبيل الاقتراض، فلا ينقطع الحول بذلك حتى وإن نقص عن النصاب، جاء في حاشية
البجيرمي
:
لو ملك نصابا ستة أشهر مثلا ثم أقرضه إنسانا لم ينقطع الحول لأنه لما كان باقيا في ذمة الغير كان كأنه لم يخرج عن ملكه.
وفي دقائق أولي النهى لشرح المنتهي:
ولو قبض رب دين منه دون نصاب، زكاه، وكذا لو أبرأ منه أو كان بيده دون نصاب وباقيه ـ أي النصاب ـ دين, أو غصب, أو ضال، زكاه ـ أي ما بيده ـ لأنه مالك نصاب ملكا تاما أشبه ما لو قبضه كله, أو كان بيده كله، قال في الإقناع: ولعله فيما إذا ظن رجوعه, أي الضال ونحوه
. اهـ.
ولمزيد للفائدة بشأن نقص المال عن النصاب أثناء الحول راجعي الفتوى رقم:
65818
.
وحيث تقرر وجوب الزكاة، فإنها لا تسقط بالتقادم، فيجب إخراج الزكوات المتأخرة ولو لسنين، وانظري الفتوى رقم:
228973
، وما أحيل عليه فيها.
وأما بخصوص الذهب: فإن كان معدا للزينة وليس للادخار، فلا زكاة فيه على المفتى به عندنا، وإن كان إخراج الزكاة أحوط، وانظري الفتوى رقم:
6237
.
وفي حال كونه معدا للادخار فيراعى ضمه مع الأوراق النقدية في اعتبار بلوغ النصاب، وانظري الفتويين رقم:
2055
، ورقم:
11736
.
والله أعلم.