الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأم لا ولاية لها في تزويج ابنتها، وإنما تكون الولاية في الزواج للعصبات ولا مدخل فيها للنساء، وانظر الفتوى رقم:
63279
، وأما الخطبة فلا يشترط لها أن تكون عن طريق الولي - وإن كان هذا هو الأولى -، لكن يجوز للرجل أن يخطب المرأة الرشيدة إلى نفسها، وراجع الفتوى رقم:
197053
.
والمعتبر في قبول الخطبة قول المرأة الرشيدة إن كانت غير مجبرة، وقول الولي إن كانت المرأة مجبرة، قال
ابن قدامة
:
والتعويل في الرد والإجابة على الولي إن كانت مجبرة، وعليها إن لم تكن مجبرة
(المغني - 7 /
520)، والراجح عندنا أنّ البالغة العاقلة لا تجبر على النكاح، كما بيناه في الفتوى رقم:
31582
.
واعلم أنّ الخطبة إذا تمت فهي مجرد وعد بالزواج، فالخاطب قبل أن يعقد على مخطوبته أجنبي عنها، شأنه شأن الرجال الأجانب، وانظر حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته في الفتوى رقم:
57291
.
والله أعلم.