عام

‏أعاني من الوسوسة، والحمد لله ‏تغلبت على جزء كبير منها، بفضل ‏الله، ثم بفضل موقعكم، لكن لدي ‏مشكلة مع إخراج اللسان، ولحس ‏الشفاه، وإعادة الريق الخارج للفم.‏ووجدت أن أغلب الفتاوى تجعل ‏الصائم يفطر إذا أعاد الريق، فعملت ‏بها. فوجدت مشقة بما أني ‏موسوس، وأصبحت أستخدم المناديل، ‏لدرجة أنني لا أضحك خوفا من أن ‏تنثني شفتاي على أسناني، فيعود ‏الريق داخله. فتعبت من هذا ‏الموضوع جدا، فدخلت إلى موقعكم ‏مرة أخرى، فبحثت، فوجدت فتوى ‏تبيح إعادة الريق الخارج، ولا يفطر ‏فاعلها متعمدا، وكنت صائما في ذلك ‏الوقت. فبمجرد ما قرأت الفتوى، ‏بدأت أعمل بها، وألحس شفتاي بكل ‏أريحية حتى أتغلب على الوسوسة؛ ‏لأنني وجدت رخصة تتيح لي هذا ‏الفعل.‏‏ فسؤالي هو: ما الحكم لو أنني عملت ‏بهذه الفتوى مدى الحياة، وحتى إن ‏عافاني الله من الوسوسة؟‏ وما حكم صيامي هل كان صحيحا؟ ‏‏ السؤال الثاني: لو أن الله عافاني من ‏هذه الوسوسة، لكني لازلت أستخدم ‏هذه الفتوى، ناسيا أنها من تتبع ‏الرخص المذموم؛ حيث إني كنت مع ‏من يحرم إدخال الريق الخارج.‏‏ فهل علي حرج في النسيان، وتجب ‏إعادة ذلك الصيام؟ لكني عندما ‏وجدت أني موسوس، عملت بها. ‏فهل يقبل صيامي وجزاكم الله خيرا؟‏أرجو أن لا تحيلوني على أي أسئلة ‏أخرى؛ لأنني بحثت كثيرا جدا، وأن ‏لا تنقصوا من السؤال حتى لا تتغير ‏الفتوى.‏‏ مقدرا لكم تعبكم مع من يعانون من ‏الوسوسة، وأسأل الله أن يجمعكم ‏معنا في جنات النعيم.‏

رقم الفتوى: 263110
دلالات الفتوى:# الفتوى# الريق# الوسوسة،# الله،# المذموم؛

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد بينا ما ينبغي للصائم اعتماده في هذه المسألة إن كان موسوسا، وذلك في الفتوى رقم: 216379 ، ولا حرج عليك في العمل بهذه الفتوى حتى بعد أن يعافيك الله، وليس هذا إن شاء الله من تتبع الرخص المذموم؛ وانظر الفتوى رقم: 134759 . والناسي مرفوع عنه قلم التكليف؛ لقوله تعالى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا {البقرة :286}. وقال الله في جوابها: قد فعلت. وعليك أن تجاهد نفسك للتخلص من الوساوس، والإعراض عنها، وألا تعيرها اهتماما، نسأل الله لك الشفاء، والعافية. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة