الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا في أكثر من فتوى أنه لا مانع من قراءة القرآن من الهاتف الجوال، وانظر مثلا الفتوى رقم:
106266
.
وإذا كانت على الجوال نجاسة أو قذر، فلا يجوز فتحه عن المصحف وإظهار صفحاته عليه حال نجاسته، ولا حرج في استعماله في غير ذلك من الأمور العادية، وانظر الفتوى رقم:
111824
، وما أحيل عليه فيها.
ويجب على المسلم إذا أراد فتح هاتفه عن المصحف أن يزيل عنه ما عليه من القذر والنجاسة، فقد قال الله تعالى:
ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ
{الحج:30}.
وقال صلى الله عليه وسلم:
لا يمس القرآن إلا طاهر
. رواه
مالك
في الموطأ.
وهذا إذا كانت النجاسة موجودة حقيقة، وليس مجرد وسوسة، وأما الموسوس: فعليه أن يعرض عن الوساوس ولا يلتفت إلى شيء منها، وليحذر من التمادي معها، فإن عواقبها وخيمة، وراجع في وسائل التخلص من الوسوسة الفتويين التاليتين:
3086
//
51601
.
والله أعلم.