الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه قد ثبت عن
أبي هريرة
ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: أنظروا هذين حتى يصطلحا
. رواه
مسلم
.
وعن
أبي موسى الأشعري
ـ رضي الله عنه ـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقة، إلا لمشرك أو مشاحن
. رواه
ابن ماجه
وغيره، وصححه
الألباني
.
واذا كانت تولدت بينكما شحناء ـ كما ذكرت ـ فنخشى عليك أن تكون داخلا في الحديثين السابقين إن كان حصل بذلك بينكما تباغض ومعاداة، فقد قال
ابن الأثير
:
والشحناء العداوة، والتشاحن تفاعل منه
..
وقال
المناوي
في فيض القدير:
لعل المراد البغضاء التي بين المؤمنين من قبل نفوسهم الأمارة بالسوء.
وقال
ملا القاري
في مرقاة المفاتيح:
مشاحن أي مباغض ومعاد لأحد لا لأجل الدين
.. انتهى.
والله أعلم.