الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالكلمات التي تحتمل معنى كفريا وغيره، الأصل فيها أنه لا يحكم بكفر قائلها ما لم يتبين أنه قصد المعنى الكفري، كما قال
علي القاري
في شرح الشفا:
قال علماؤنا: إذا وجد تسعة وتسعون وجها تشير إلى تكفير مسلم ووجه واحد على إبقائه على إسلامه فينبغي للمفتي والقاضي أن يعملا بذلك الوجه، وهو مستفاد من قوله عليه السلام: ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم, فإن وجدتم للمسلم مخرجا فخلوا سبيله, فإن الإمام لأن يخطئ في العفو خير له من أن يخطئ في العقوبة ـ رواه الترمذي والحاكم
. اهـ.
أما الكلمات الصريحة في الكفر: فالأصل كفر قائلها، ما لم تقم شبهة إكراه أو جهل ونحو ذلك، وانظر الفتوى رقم:
721
.
وبخصوص كلامك المذكور: فلا يستلزم الانتقاص، لا سيما وقد قصد التنبيه على أهمية اتباع السنة، وانظر الفتوى رقم:
253894
.
ثم مادمت لا تجزم بقصدك الانتقاص، فالأصل بقاء الحكم بإسلامك، لأن اليقين لا يزول بالشك، وعلى ذلك لا يلزمك النطق بالشهادة ولا الاغتسال، وانظر الفتوى رقم:
133016
.
وإن كان تشهدك واغتسالك بسبب الوساوس فننصحك بالتلهي عنها وعدم الاسترسال معها حتى لا تزداد، وانظر الفتوى رقم:
218617
.
والله أعلم.