عام

كنت في الجامعة وكنا على وشك دخول امتحان في مادة الجبر الخطي، والتي اخترعها العرب المسلمون، فسألت البنات اللاتي كن معي عن تناقض وجدته فيها، فقلن لي احفظي ولا تفهمي، فالتنظير ليس له داع، ودائماً ما كن يقلنها لي، فغضبت لذلك وقلت كلها تناقضات ليس غريباً أن تكون من صنع المسلمين، فأخذن يضحكن من سخريتي بالمسلمين، وأنا والله لم أكن أقصد الاستهزاء إنما كان من لغو الحديث، وأردت أن أقول العرب لا المسلمين، والحالتان سواء لكنها كانت ستكون أخف، وأخذت أصرخ عليهن ألا يضحكن، لأنني لم أقصد الاستهزاء وأحلف لهن، وحزنت لذلك، وأنا نادمة أشد الندم على ذلك، فهل كفرت وخرجت من الملة بكلامي هذا؟ أحاول الاستقامة وأحب الله ورسوله ولكن لساني دائماً يوقعني في قول ما لا أحب وما لا أرضى، وكل محاولة لمسكه تبوء بالفشل، أعتقد أنني سأكف عن الكلام إلا السلام ورده، وأتمنى أحياناً لو كنت بكماء، أستحضر مراقبة الله لكلامي دائماً ولكنني في لحظة سهو أقع في زلة لسان وأخاف أن أكون ممن قيل فيهم: وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم.

رقم الفتوى: 262750
دلالات الفتوى:# الاستهزاء# المسلمين،# دائماً# الكلام# بالدين

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فواضح من سؤالك هذا أنك تعانين من الوسوسة، فننصحك بتجنب جميع الوساوس بأن تطرحي عن نفسك هذه الأفكار وتعرضي عنها، ولا تسترسلي معها، فقد بينا مرارا وتكرارا أن أفضل علاج للوساوس بعد الاستعانة بالله هو الإعراض عنها وعدم الاكتراث بها ولا الالتفات إلى شيء منها، وانظري الفتويين رقم: 51601 ، ورقم: 136381 . وهذا الكلام الذي قلته ليس فيه استهزاء بالمسلمين ولا بدينهم، فإن الاستهزاء بالدين وأهله منبعه السخرية والاستخفاف، ولا يخفى أن خوفك الذي وصل إلى حد الوسوسة قاطع بأنه ليس عندك أي استخفاف بالدين وأحكامه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة