الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله لك الشفاء والعافية من الوسواس، ثم الذي ننصحك به هو ما ننصح به كل من ابتلي بهذا الداء، وهو الإعراض عن الوساوس جملة، وعدم الالتفات إلى شيء منها بالمرة، وراجعي بشأنها الفتوى رقم:
51601
.
وبالنسبة للحكم الشرعي في مسألتك؛ فاعلمى أنه ما دام الخارج مشكوكا فيه بين البول والبلل الطاهر ورطوبات الفرج ولم تستطيعى أن تتأكدى بيقين أنه بول فلا تعديه بولا، ولا يلزمك غسله ولا الاستنجاء منه، كما بينا في الفتوى رقم:
188793
، والمكان الذي جلست عليه لا يتنجس بما لامسه من ذلك البلل، فلا تشغلى نفسك بالتفكير في الأمر، وتجاهلي الوساوس الشيطانية، وتذكري سعة رحمة الله ويسر هذا الدين، قال تعالى:
وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
{الحج:78}، وقال سبحانه:
مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ
{المائدة:6}، والإفرازات المهبلية طاهرة ولكنها تنقض الوضوء، ولمزيد الفائدة راجعى الفتويين:
194887
-
124758
.
والله أعلم.