الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق لنا في الفتوى رقم:
23846
، بيان شروط جواز البيع والشراء عبر الإنترنت، ومنها:
أن لا يتم البيع إلا بعد شراء السلعة شراء حقيقياً، فإذا طلب الزبون سلعة معينة، فلا يجوز عقد صفقة البيع معه إلا بعد شراء السلعة وحيازتها، فعن حكيم بن حزام ـ رضي الله عنه ـ قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل يسـألني من البيع ما ليس عندي أبتاع له من السوق ثم أبيعه؟ قال: لا تبع ما ليس عندك ـ رواه الترمذي والنسائي وأبو داود وصححه الألباني.
فمجرد الطلب ليس بيعاً، وإنما هو مواعدة من الطرفين، وقد ذكرنا في الفتوى المحال عليها حلا لمشكلة تراجع بعض الزبائن عن طلبه، وهذا الوعد الذي يصدر من الزبون ملزم له شرعا عند بعض الفقهاء، ويترتب على الإلزام أن يتحمل الضرر الفعلي في حال نكوله وعدم شرائه للسلعة، وبهذا أخذ مجمع الفقه الإسلامي, وأما الدعاء عليها: فيجوز بقدر المظلمة كأن يقال: اللهم خذ لي حقي منها، أو اجزها بما عملت.
والله أعلم.