الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكل الحروف تظهر إظهاراً شفوياً إذا وقعت بعد الميم الساكنة ما عدا الباء، فحكمها الإخفاء الشفوي والميم فحكمها إدغام المثلين الصغير.
وأمثلة الإظهار الشفوي نحو قوله تعالى:
(مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ)
[البقرة:17].
وقال تعالى:
(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)
[التوبة:
128].
وقال تعالى:
(عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ)
[الفاتحة:7].
وقال أيضاً:
(حِينَ تُمْسُونَ)
[الروم:17].
وقال عز وجل:
(لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
[البقرة:21].
وينبغي المبالغة في الإظهار لدى حرفي الواو والفاء حتى لا تدغم الميم في الواو أو تخفي الميم في الفاء مثل قوله تعالى:
(عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ)
[الفاتحة:7].
وقوله تعالى:
(عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ)
[الأنفال:4].
وقوله عز وجل:
(لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
[البقرة:
114].
والله أعلم.