الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما تشير إليه ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن قصة خلق
آدم
، وقد روى الحديث غير واحد من أصحاب السنن، كما رواه
الطبراني والحاكم
وغيرهما، وحسنه
الألباني
، وقد ورد في بعض رواياته:
أن آدم عليه السلام عند عرض الله عليه ذريته رأى رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه، فسأل عنه، فأخبره أنه داود عليه السلام.
وجاء في بعضها:
فإذا فيهم رجل أضوؤهم، أو من أضوئهم
..
وَسِر هذا الضوء أنه كرامة من الله تعالى لنبيه وعبده
داود ـ
عليه السلام ـ ولا يستلزم ذلك فضله على سائر الأنبياء، لأن المفضول قد تكون له مزية على الفاضل: جاء في تحفة الأحوذي:
قيل تخصيص التعجب من وبيص داود إظهار لكرامته ومدح له، فلا يلزم تفضيله على سائر الأنبياء، لأن المفضول قد يكون له مزية، بل مزايا ليست في الفاضل
. اهـ.
والله أعلم.