الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاستمناء - وهو المسمى بالعادة السرية - حرام ، وله أضرار جسدية ونفسية خطيرة على فاعله، فعلى الإنسان الحذر منه ، والابتعاد عنه كل البعد ، والتوبة مما اقترف منه.
وقد بينا في الفتوى رقم:
71246
حكم الاستمناء لشديد الشهوة.
وبينا في الفتوى رقم:
7170
بعض ما يُعين على التخلص من العادة السرية.
وأما هل يفسد ثواب الصيام والصلاة والزكاة ، فلا شك أن ممارسته في نهار رمضان حتى ينزل المني مفسد للصوم موجب للقضاء ، وبالتالى مفسد لأجر ذلك اليوم الذى مورس فيه، كما أن ممارسته في غير نهار رمضان محرمة أيضا كما أسلفنا ، إلا أن إفساده لأجر الأعمال الصالحة التي يعملها الإنسان لم يرد فيه نص خاص ، كما سبق بيانه في الفتوى رقم :
191143
.
مع التنبيه إلى أن السيئات والحسنات في تدافع وبعضها يبطل بعضا ، وهناك ذنوب ثبت بالدليل أنها محبطة للعمل إذا لم يتب المرء منها ، وقد ذكرنا بعضها في الفتوى رقم:
180787
، فليحذر الإنسان من كل الذنوب، وليستشعر مراقبة الله عز وجل .
ثم إن المدمن المصر على هذه العادة على خطر عظيم ، لأن الإصرار عليها يصيرها من كبائر الذنوب ، ومرتكب الكبيرة إن تاب منها تاب الله عليه ، وإن مات قبل أن يتوب فهو تحت مشيئة الله إن شاء غفر له برحمته، وإن شاء عذبه بعدله ، لكنه لا يخلد في النار ما دام موحدا.
وللفائدة راجع الفتاوى ذوات الأرقام:
27004
-
184407
-
63343
-
78925
-
140804
.
والله أعلم.