الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ورثة هذا الميت محصورين فيمن ذكر، فإن الوارث منهم هم: بنتاه، وزوجته، وشقيقه، وشقيقته، ولا شيء لإخوته من الأب، ولا لأبناء الإخوة عموما؛ لأن الجميع محجوبون بالأخ الشقيق حجب حرمان.
وتقسم التركة كما يلي: لبنتيه الثلثان فرضا لتعددهما وعدم وجود معصب في درجتهما؛ قال الله تعالى:
فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك
{النساء:12}، وقال صلى الله عليه وسلم لأخي
سعد بن الربيع:
«
أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ
» رواه
أحمد
و
الترمذي
و
ابن ماجه
وغيرهم، ولزوجته الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث؛ قال الله تعالى:
فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم
{النساء: 12}، وما بقي بعد فرض البنتين والزوجة فهو للأخ والأخت الشقيقين تعصيبا، يقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى:
وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين
{النساء:
176}.
وأصل التركة من أربعة وعشرين، وتصح من اثنين وسبعين؛ فيقسم المال على اثنين وسبعين سهما، للبنتين ثلثاها: ثمانية وأربعون سهما، لكل واحدة منهما أربعة وعشرون، وللزوجة ثمنها: تسعة أسهم، وللعصبة ما بقي وهو خمسة عشر سهما، للشقيق منها عشرة، وللشقيقة خمسة، انظر الجدول التالي:
أصل التركة 24 * 3
72
بنت 2
48
زوجة 1
9
شقيق 1
10
شقيقة 1
5
والله أعلم.