عام

لدي إشكال بين: القاعدة الفقهية المتفق عليها: لا ضرر ولا ضرار ـ وبين ما اتفق عليه العلماء: من أن أخذ الدواء مباح وليس بواجب.

رقم الفتوى: 261271
دلالات الفتوى:# بالتداوي# القاعدة# الفقهية# العلماء# التداوي

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالتداوي مباح عند جمهور العلماء، وليس مما اتفق على إباحته كما ذكرت، فقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: وقد ذهب جمهور العلماء ـ الحنفية والمالكية ـ إلى أن التداوي مباح، غير أن عبارة المالكية: لا بأس بالتداوي وذهب الشافعية، والقاضي وابن عقيل وابن الجوزي من الحنابلة إلى استحبابه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تتداووا بالحرام ـ وغير ذلك من الأحاديث الواردة، والتي فيها الأمر بالتداوي، قالوا: واحتجام النبي صلى الله عليه وسلم وتداويه دليل على مشروعية التداوي، ومحل الاستحباب عند الشافعية عند عدم القطع بإفادته، أما لو قطع بإفادته كعصب محل الفصد، فإنه واجب . انتهى. وانظر الفتويين رقم: 189227 ، ورقم: 99798 . وقد مثل بعض أهل الأصول والقواعد عند ذكر هذه القاعدة: لا ضرر ولا ضرار ـ أو ما يعبر بها بعضهم: بالضرر يزال ـ مثلوا لها بالتداوي الذي يخشى معه الهلكة، فقد قال الشيخ الدكتور البورنو في موسوعة القواعد الفقهية عند أمثلة هذه القاعدة: إذا أصابت آكلة يد إنسان أو رجله وخشي أن يسري المرض إلى باقي جسمه، وجب عليه قطع العضو المتآكل إزالة الضرر دفعا له عن باقي الجسم . انتهى. فعلم أن قاعدة لا ضرر تتعلق بالتداوي الواجب، لا مطلق التداوي. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة