الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعبارة المذكورة قد يقصد قائلها معنى صحيحا ؛ إذ إن الاطلاع على الأعمال له أوقات سبق الكلام عليها في الفتوى رقم:
60887
، وهذا لا ينفي اطلاع الله على خلقه وعلمه بهم في جميع أحوالهم كما سبق في الفتوى رقم:
108999
.
وما دام القائل موقنا باطلاع الله على جميع الأعمال، وأنها تعرض عليه سبحانه ، فلا أثر لذلك الشك الطارئ؛ لأن اليقين لا يزول بالشك ، والأصل بقاء ما كان على ما كان ، وعلى ذلك فتحمل عبارته على المعنى الصحيح الذي ذكرناه.
وهذا كله على تقدير أنه قد تلفظ بذلك القول ، أما إن كان ذلك مجرد خاطر في قلبه ، فلا ينبني عليه حكم أصلا طالما لم ينعقد قلبه على معنى باطل ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم الثابت في الصحيح:
إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم
. وانظر الفتوى رقم:
123135
.
والظاهر أن هذا الشك بسبب الوساوس. وقد ذكرنا بعض وسائل التغلب عليها في الفتويين:
51601
،
3086
.
والله أعلم.