الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن المقرر شرعًا أن الإنسان لا يؤاخذ بجريرة غيره، فكل نفس مرهونة بعملها محاسبة عليه، وقد أوضحنا هذا المعنى بأدلته في الفتوى رقم:
76513
.
فلا يلزم إذن أن يعاقب من ارتكب الزنا مثلًا بمثله في أهله، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم:
62589
، والأرقام المحال عليها فيها.
وأهل العلم والدعاة والشيوخ يجتهدون ويخطئون، فليسوا بمعصومين، ولكنهم مأجورون على هذا الاجتهاد ـ بإذن الله تعالى ـ ومن خالفهم في اجتهادهم، فليكن بأدب واحترام.
وأما الاستهزاء بهم، والسخرية منهم لأجل ذلك: فأمر عظيم، وجرم جسيم، والإقدام عليه مع العلم بعظم خطره مجازفة، تجب التوبة منه، وراجعي لمزيد الفائدة الفتويين رقم:
11967
، ورقم:
39675
.
والله أعلم.