الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكر في السؤال بشأن
يوسف
الصديق عليه السلام إنما هو محض ادعاء ، ولا دليل عليه ، ومعلوم من نصوص الشرع بل ومن قواعد العقل السليم والرأي السديد أن البينة على المدعي.
ثم إن ظاهر القرآن الكريم يدل على خلاف ذلك. قال سبحانه:
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ
[يوسف:24]. فبين أن المانع له من الهم بها هو رؤيته لبرهان ربه ، وليس الاستمناء. على أن العلماء قد اختلفوا في أصل معنى همه بها. وانظر الفتاوى أرقام:
49866
،
38688
،
76878
.
وأيضا فلم نقف في كتابهم المقدس عندهم على ما يدل على ذلك. وعلى فرض وجوده ، فمعلوم أن كتبهم منقطعة الأسانيد ، محرفة الألفاظ ، متناقضة المعاني والنصوص، فلا تصلح للاحتجاج أصلا. وانظر الفتوى رقم:
10326
وما أحيل عليه فيها.
وراجع بشأن حرمة الاستمناء وحكم فعله خشية الوقوع في الزنا الفتويين:
203869
،
177081
وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.