الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
أما النزغ فهو أدنى حركة تكون من الآدمي، ومن الشيطان أدنى وسوسة، قال
عبد الرحمن بن زيد
:
حين نزل قول الله تعالى:
خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين
كيف يا رب والغضب؟ فنزل:
وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله
.
وأما المس فهو الطيف يُلم بالإنسان فيجعل فيه وسوسة ويبعث فيه غضباً وينشر فيه فزعاً.
قال
سعيد بن جبير
:
في المس هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله تعالى فيكتم الغيظ، وذلك هو الإبصار الذي ذكره الله تعالى:
فإذا هم مبصرون
وقال
مقاتل
:
إن المتقي إذا نزغه من الشيطان نزغ تذكر وعرف أنه معصية فأبصر فنزع عن مخالفة الله .
وقيل:
إن النزغ والمس والطائف كلها بمعنى واحـــد .
والله أعلم.