الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أجمع أهل العلم على انتفاع الميت بالصدقة عنه، لما في الصحيحين
" أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا رسول الله؛ إن أمي افتلتت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال نعم )
متفق عليه، واللفظ لمسلم، ولما رواه أحمد والنسائي، عن
سعد بن عبادة
أن أمه ماتت فقال:
" يا رسول الله، إن أمي ماتت أفأتصدق عنها؟ قال: نعم. قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء "
قال الحسن: فتلك سقاية آل سعد بالمدينة.
قال النووي رحمه الله في شرح حديث: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية" (وفيه أن الدعاء يصل يصل ثوابه إلى الميت، وكذا الصدقة، وهما مجمع عليهما، وكذا قضاء الدين كما سبق). انتهى.
والله أعلم.