هل الصحيح أن نقول "الإسراء والمعراج" أم "الإسراء والعروج" و لو قلنا "الإسراء والمعراج" هل تكون هناك مشاكلة بين اللفظين مع أن الأول مصدر والثاني اسم آلة؟ وشكراً
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل أن يقال "الإسراء والمعراج" لأن هذا الاستعمال هو الذي درج عليه العلماء من السلف والخلف، فقد بوب
البخاري
رحمه الله في صحيحه:
باب المعراج
وقال
ابن حجر:
باب المعراج كذا للأكثر. وللنسفي: قصة المعراج، وهو بكسر الميم، وحكي ضمها.
فعلى الضم أي ضم الميم يكون مصدرًا فيكون فيه مشاكلة للإسراء من حيث كونهما مصدرين، والصحيح وهو الذي عليه الأكثر: المعراج وهو اسم آلة ومعناه السُلَّم.
كما ذكر
ابن منظور
في اللسان:
المعراج: السُلَّم ومنه ليلة المعراج.
وجاء في المعجم الوسيط أنه:
ما عرج عليه النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء.
وأصله ما جاء في رواية
ابن إسحاق
لحديث المعراج:
فلما فرغت مما كان في بيت المقدس أُتي بالمعراج.
وعليه فالأولى استعمال الاصطلاح الذي درج عليه المسلمون وهو أن يقال: "ليلة الإسراء والمعراج" لا "العروج".
والله أعلم.