الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في ذلك، وليس ذلك من الاعتداء في الدعاء، فقد بينا ماهية الاعتداء في الدعاء في الفتويين رقم:
179925
، ورقم:
212122
، وتوابعهما.
ومع ذلك، فالأولى طلب شفاعة المؤمنين عمومًا؛ للقطع بها، ففي صحيح
مسلم
من حديث
أبي سعيد الخدري
في الشفاعة:...
فيقول الله عز وجل: شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين
.
وفي الحديث:
لا يكون اللعانون شفعاء، ولا شهداء يوم القيامة
. رواه
مسلم
.
شفعاء: قال
النووي:
معناه لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في إخوانهم الذين استوجبوا النار
.
وحيث ثبت كونهم يشفعون، جاز سؤال الله ذلك، فطلبه بالدعاء مشروع، ولكن تعميم الدعاء بشفاعة المؤمنين عمومًا أولى -كما تقدم- لأن شفاعتهم مقطوع بها، بخلاف آحاد المؤمنين.
والله أعلم.