الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاختلف في الرجل الذي جاء، قيل: هو
حبيب المري
وكان نجارًا، وقيل: إسكافًا، وقيل: قصارًا، وقيل: هو
حبيب النجار،
فقد آمن بالمرسلين، وذهب إلى قومه داعيًّا إلى الله، فوثبوا عليه، فقتلوه، وهو يقول: ربِّ اهدِ قومي. قال
ابن عباس
:
نصح قومه حيًّا وميتًا
. اهـ.
قال
ا
لقرطبي
في تفسيره:
والظاهر من الآية أنه لما قُتل قيل له: ادخل الجنة. قال قتادة:
أدخله الله الجنة وهو فيها حي يرزق.
أراد قوله تعالى: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [آل عمران:
169].
اهـ.
فكلامه قبل موته. وقيل: حين أدخل الجنة وشاهد نعيمها قال ذاك.
والله أعلم.