عام

عمتي سبتني سبا اعتبره بعض ‏الفقهاء من القذف. أنا أعلم أني إذا ‏تعرضت لذلك من أي أحد فإنه يجوز ‏لي الانتصار للنفس، أو الصبر ‏والعفو. ولكن إذا كان السب من العمة ‏كيف أتصرف حينها، وخصوصا أن ‏لها فضلا كبيرا علي؟‏ هل يجوز لي مقاطعتها، وتجنبها، ‏والاكتفاء بالسلام فقط، أم يكون هذا ‏من قطيعة الرحم، ونكران الجميل؟ ‏وإذا تعرضت للإيذاء من شخص ‏أسدى إلي نعمة. هل أتعامل معه كأي ‏شخص آذاني، أم يكون له تعامل ‏خاص؟ ‏وجزاكم الله خيرا.‏

رقم الفتوى: 257428
دلالات الفتوى:# البخاري# الانتصار# والعفو# الفتوى# تعرضت

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمن حقك الانتصار لنفسك بالمعروف، والصبر والعفو أولى، كما بينا بالفتوى رقم: 255577 ، وتوابعها. ومع ذلك لا يحل لك هجرها إلا إذا ترتب على الصلة ضرر محقق؛ وانظر الفتوى رقم: 207553 . ولا يكفي إلقاء السلام لقطع الهجر عند بعض أهل العلم؛ وراجع الفتوى رقم: 139569 . وكونها صاحبة نعمة عليك، يقتضي منك الصبر عليها، والإحسان إليها، وكذلك الحال مع كل من له نعمة وإحسان؛ ففي صحيح البخاري أن عروة بن مسعود -وهو سيد ثقيف- يوم صلح الحديبية قال لأبي بكر الصديق لما عاب آلهتهم: أما والله لولا يد لك كانت عندي، لم أجزك بها، لأجبتك . رواه البخاري . قال ابن بطال في شرح البخاري : وقوله: (لم أجزك بها)، يدل على أن الأيادي تجب على أهل الوفاء مجازاتها، والمعاوضة عليها. اهـ. بل يشرع التجاوز عن من لم يُعرف بالشر عموماً؛ ففي مسند أحمد ، وسنن أ بي داود عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود . وصححه الألباني . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة