الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب في هذه الشركة أن يكون الاتفاق على حصة شائعة من الربح لكل منكما تتراضيان عليها عند عقد الشركة، أما أن يعطيك ولدك العامل في رأس مالك مبلغا مقطوعا: فهذا لا يصح في الشركات، جاء في المغني
لابن قدامة
:
ومن شرط صحة المضاربة تقدير نصيب العامل، لأنه يستحقه بالشرط، فلم يقدر إلا به، ولو قال: خذ هذا المال مضاربة، ولم يسم للعامل شيئا من الربح، فالربح كله لرب المال، والوضيعة عليه، وللعامل أجر مثله، نص عليه أحمد، وهو قول الثوري والشافعي، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي
. اهـ.
فالواجب تصحيح الشركة بينك وبين ابنك بالاتفاق على نسبة معلومة من الربح لكل منكما.
وأما حكم ما مضى من الشركة: فإنك تستحق ربحها كله، ويستحق ابنك أجرة مثله مقابل عمله، وراجع حول شروط المضاربة الفتوى رقم:
5480
.
والله أعلم.