الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالهم هو الحزن، والجمع هموم، وأهمهُ الأمر أقلقه وأحزنه.
والغم واحد الغموم، تقول: غمه فاغتم، والغم والغُمة الكرب.
وراجع لسان العرب ومختار الصحاح.
وعليه؛ فإن الهم يكون مما سيحصل، والغم يكون مما قد حصل، وقيل: هما بمعنى واحد.
قال
الحافظ
في الفتح في شرح حديث
أبي سعيد وأبي هريرة
مرفوعًا:
ما يصيب المسلم من نصبٍ ولا وصبٍ ولا همٍ ولا أذى ولا غمٍ حتى الشوكة يشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه.
قال رحمه الله:
الهم ينشأ عن الفكر فيما يتوقع حصوله مما يتأذى به، والغم كرب يحدث للقلب بسبب ما حصل.. وقيل: الهم والغم بمعنى واحد.
اهـ.
والله أعلم.