عام

زوجان عربيان، مسلمان، تزوجا في ‏بلد عربي، على يد مأذون شرعي، ‏وقاض شرعي.انتقلا إلى أمريكا، ‏وفي أمريكا طلبت الزوجة الطلاق. ‏وحسب القانون الأمريكي فيكفي أن ‏تقول الزوجة إني لا أحب هذا الرجل ‏‏-كما فعلت هي- فيحكم القاضي ‏الأمريكي، غير المسلم لها بالطلاق. ‏لكن الزوج لم يتلفظ بكلمة: أنت ‏طالق، ولا مرة.‏عادت الزوجة إلى بلدها، وعقدت ‏قرانها على شخص ثان، ولم يدخل ‏بها بعد.‏‏1-ما حكم طلاقهما هل هو شرعي؟‏2-ما حكم زواجها الثاني؟ في حال ‏العقد فقط، وفي حال الدخول؟

رقم الفتوى: 256741
دلالات الفتوى:# الفتوى# المرأة# والفتوى# الزوجة# الفائدة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: إذا كان واقع الحال ما ذكر، فهذا الطلاق الذي حكمت به هذه المحكمة، باطل، ولا تزال هذه المرأة في عصمة زوجها؛ وراجع الفتوى رقم: 182851 ، والفتوى رقم: 65592 . وإذا كانت الزوجية قائمة، فزواج المرأة من رجل آخر زواج باطل؛ لكونها تحت زوج، وهذا مانع من موانع الزواج باتفاق الفقهاء؛ قال تعالى عند ذكر المحرمات من النساء: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ {النساء:24}. يعني المتزوجات. دخل بها الآخر، أم لم يدخل بها. ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 81066 . وننبه في الختام إلى أمرين: الأمر الأول: أن المرأة إذا كرهت زوجها، وخشيت ألا تقوم بحقه، لا يلزمها الشرع بالبقاء في عصمته، بل لها الحق في الخلع، وسبق بيان حقيقته، وشيء من أحكامه في الفتوى رقم: 8649 ، والفتوى رقم: 13702 . ولها الحق في رفع أمرها إلى القاضي الشرعي، أو ما يقوم مقامه في بلاد الكفر كالمراكز الإسلامية. وأما التحاكم إلى القوانين الوضعية، فلا يجوز إلا لضرورة؛ وانظر الفتوى رقم: 34618 . الأمر الثاني: خطورة الإقامة في بلاد الكفر؛ فإن المسلم قد يقع في كثير من الحرج بسبب دواعي الفتنة، والقوانين التي قد تجرئ المرأة على زوجها، أو الأولاد على والديهم. وتراجع الفتوى رقم: 2007 ، والفتوى رقم: 108355 لمزيد الفائدة. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة