الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
إذا كان واقع الحال ما ذكر، فهذا الطلاق الذي حكمت به هذه المحكمة، باطل، ولا تزال هذه المرأة في عصمة زوجها؛ وراجع الفتوى رقم:
182851
، والفتوى رقم:
65592
.
وإذا كانت الزوجية قائمة، فزواج المرأة من رجل آخر زواج باطل؛ لكونها تحت زوج، وهذا مانع من موانع الزواج باتفاق الفقهاء؛ قال تعالى عند ذكر المحرمات من النساء:
وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ
{النساء:24}. يعني المتزوجات. دخل بها الآخر، أم لم يدخل بها. ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم:
81066
.
وننبه في الختام إلى أمرين:
الأمر الأول: أن المرأة إذا كرهت زوجها، وخشيت ألا تقوم بحقه، لا يلزمها الشرع بالبقاء في عصمته، بل لها الحق في الخلع، وسبق بيان حقيقته، وشيء من أحكامه في الفتوى رقم:
8649
، والفتوى رقم:
13702
.
ولها الحق في رفع أمرها إلى القاضي الشرعي، أو ما يقوم مقامه في بلاد الكفر كالمراكز الإسلامية. وأما التحاكم إلى القوانين الوضعية، فلا يجوز إلا لضرورة؛ وانظر الفتوى رقم:
34618
.
الأمر الثاني: خطورة الإقامة في بلاد الكفر؛ فإن المسلم قد يقع في كثير من الحرج بسبب دواعي الفتنة، والقوانين التي قد تجرئ المرأة على زوجها، أو الأولاد على والديهم. وتراجع الفتوى رقم:
2007
، والفتوى رقم:
108355
لمزيد الفائدة.
والله أعلم.