الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا قصدت بالسفر زيارة عمك، فلا حرج في سفرك هذا، ولا يعد شدا للرحال إلى المقابر، فإنما تدخل زيارة قبر الوالد تبعا، وانظر الفتوى رقم:
124583
.
أما زيارتك لقبر أبيك وأنت هناك: فلا حرج في ذلك، سواء كانت المقابر شرعية أم لا، فقد قال الإمام
أحمد
في نحو هذا:
إذا رأى الرجل قد شق ثوبه على المصيبة عزاه، ولم يترك حقا لباطل
. انتهى.
وفي الفتاوى الهندية:
وإذا كان مع الجنازة نائحة أو صائحة زجرت، فإن لم تنزجر فلا بأس بأن يمشي معها، لأن اتباع الجنازة سنة فلا يتركه لبدعة من غيره
. اهـ.
وفي المغني
لابن قدامة
:
فإن كان مع الجنازة منكر يراه أو يسمعه، فإن قدر على إنكاره وإزالته أزاله، وإن لم يقدر على إزالته ففيه وجهان:
أحدهما: ينكره ويتبعها، فيسقط فرضه بالإنكار، ولا يترك حقا لباطل.
والثاني: يرجعن لأنه يؤدي إلى استماع محظور ورؤيته
. اهـ.
وراجع بشأن دفن الأموات معا وفي الغرف الفتويين رقم:
20280
، ورقم:
175361
، وإحالاتهما.
والله أعلم.